السيد علي البهبهاني
75
مقالات حول مباحث الألفاظ
الندب في حد الامر مع كثرة التعاريف الصادرة منهم واهتمامهم في ذكر القيود المعتبرة فيه عندهم من القول والعلو والاستعلاء وتوهم ان الاستعلاء ملازم للوجوب فمن اعتبره فيه اعتبر الوجوب فيه ومن لم يعتبره فيه جعله أعم منه ومن الندب أو مختصا به في غير محله لان الاستعلاء الذي هو عبارة عن اعمال المولوية معتبر في الحكم التكليفي مطلقا حتى الإباحة ضرورة استحالة تأثير حكم شخص ونفوذه في حق غيره من دون سلطنة وولاية عقلية أو شرعية كما يستحيل صيرورته حكما تكليفيا ما لم يستند إلى اعمال ولايته فما لم ينته الامر إلى ولى الامر من جهة ولايته لا يعقل تعلقه برقبة الشخص وتنجزه عليه بل هكذا الامر بالنسبة إلى المرحلة الأولى لان الوقائع والافعال انما ينفذ الحكم فيها امرا أو نهيا أو ترخيصا إذا كانت من جهات الحاكم وشؤونه ولا تكون كك إلّا إذا تحققت له الولاية على من انتسبت اليه الوقائع واما اختلافهم في ان مطلقه يقتضى الايجاب أو الندب أو الوقف فلا يرجع إلى الاقتضاء الوضعي بل إلى الاطلاقي كما سيظهر لك إن شاء اللّه تعالى في المبحث الآتي وكيف كان فالتحقيق انه ليس للامر صيغة تخصه وحيث اشتبه الامر في المقام على غير واحد فلا بد لنا أولا من بيان مرامهم فأقول انك قد عرفت ان الامر يتقوم بأمور ثلثه طلب الفعل اقتضاء وصدوره من العالي وكونه في مقام الاستعلاء واختصاص صيغة به بجميع قيوده غير متصور ضرورة عدم اختصاص الصيغة بصدورها عن العالي وكونه في مقام الاستعلاء فالمقصود من اختصاص صيغة بالامر انما هو الاختصاص به فيما يتصور اختصاصه به وهو مفهوم الطلب فالقائل باختصاصها بالامر انما أراد اختصاصها به في مقابل من نفى الاختصاص وقال بعمومها له وللإباحة كما